تأسيس الغرب الإسلامي: القرن الأول والثاني هـ/السابع والثامن م هشام جعيط

تأسيس الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

(1)

(?)

عسيراً موافقة النويري ومن بعده حسين مؤنس عندما يقبلان بأن

معاوية بن حديج كان والياً على مقاطعة مُمأسسة حتى ولو كانت تابعة

لمقاطعة أخرى وهي مصر.

أنه واضح

لم يكن من الممكن في سنة 45 هجري وبعد 18 سنة من عودة حملة ابن سعد أن يؤسس العرب ولاية بالمعنى الإداري للكلمة في إفريقية، وذلك مهما كان نجاح عملية بن حديج خاصة أنها كانت محدودة بالفعل.

كذلك هل من المعقول القبول بأن إفريقية كانت في 45 هجري أرضاً للغزو ومجالاً ضبابياً للجهاد على غرار ما يراه ابن عبد الحكم حيث يقول "ثم إن معاوية بن حديج بعد عبد الله بن سعد خرج إلى المغرب" بمعنى خرج للغزو، ويضيف ابن عبد الحكم في ذات السياق «غزا معاوية بن حديج إفريقية ثلاث غزوات (?) فلا بد في هذا الصدد من إيلاء أهمية للدور الذي لعبه مسلمة مخلد، بن والي في قيام ولاية مصر إفريقية، وكذلك تأكيد صلات تبعيتها لمصر وهما شأنان لا يتناقضان

بالضرورة.

نالت معه

فمثلما تؤكده المصادر (4) بالإجماع، لقد جمع معاوية بن أبي سفيان المسلمة. مصر والمغرب سنة 667/47، ويعني ذلك أن هذا الأخير تحصل على هذه الوضعية القانونية للولاية فكان أوّل من المقاطعة هذا اللقب. لكن في هذا السياق أيضاً تبقى المسألة غير ثابتة و مضطربة، فحتى لو نعتنا العرب باللأواقعية فسيكون من العسير القبول

(?) النويري، نهاية الإرب من خلال ترجمة سلان De Slane تاريخ البربر، الطبعة الثانية، باريس 1925، ج ?، ص 324.

(?) حسين مؤنس، فتح العرب للمغرب القاهرة 1947، ص 111.

. 260 - 261

(?) ابن عبد الحكم، فتوح مصر والمغرب، طبعة عامر، القاهرة 1961، ص (4) الكندي كتاب ولاة، مصر، بيروت 1959، ج ?، ص 61، يصرّح بأنه: اجتمعت لمعاوية الصلاة والخراج في المغرب؛ ابن عبد الحكم، فتوح. ص 265: كان

مسلمة أول من اجتمع له مصر والمغرب.

40