أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ١٨إن هذا المعهد كان تحت إدارة وتسيير الشيخ بيوض بحيث كان معلما؛ مهذبا وموجها للطلبة، معتمدا في ذلك على التربية الإسلامية الصالحة الهادفة إلى تكوين رجال مخلصين مصلحين حاملين لواء القرآن الكريم. إن هذا المعهد قد ترك صدى فى ميزاب والجزائر كلها لأنه يمثل ثورة التحدي والتجديد أمام الأوضاع الراكدة
آنذاك.
إن معهد الحياة والمدارس الخاصة في ميزاب قد فتحت أبوابها لكل أبناء المسلمين مهما تباينت مذاهبهم الدينية بشرط الإلتزام بالنظام الداخلي لتلك المؤسسات التربوية كالمؤسسات الوطنية …
وفي ضوء هذه التطورات الاجتماعية أرسل شيخنا حمو فخار إلى القرارة وذلك سنة 1938 م من قبل عمه
إسماعيل فاستظهر القرآن الكريم كله في نفس السنة وفي سنة 1939 م دخل معهد الحياة فمكث في أحضانه ثماني سنوات، يشرب من مناهله العربية الإسلامية والشرعية والتاريخية والعلمية، وتتلمذ على شيوخه لاسيما الشيخ عدون والشيخ بيوض رحمهما الله اللذين أثرا في شخصيته، خلقيا، واجتماعيا. وهكذا فإن السنوات الثمانية التي قضاها الشيخ بيوض، قد أخذت منعطفا حاسما، تجلى في تعميق و تأصيل ثقافته العربية الإسلامية، لاسيما العلوم العربية والشرعية، وبعض العلوم الاجتماعية والمنطقية. إن ماكتبه الشيخ حمو فخار دليل واضح على ما قلناه بحيث ساهم مساهمة فعالة في تنشيط الحركة الأدبية
مع
أستاذه
15