أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٢٣ترحب به وتخفق لقربه، والله هو الذي يؤيده بعزه ونصره}} (كان حديثا حسنا ص: 51).
وفي ضوء هذه الحركة الإصلاحية التي آمن بها الشيخ فخارحمو رحمه الله إيمانا مطلقا بزعامة الشيخ بيوض تمكّن شيخنا بكل إخلاص وذكاء، أن يجسد أهداف الحركة الإصلاحية في اللبنات الاجتماعية الأسرة، العشيرة - المدرسة المسجد - النوادي الثقافية والرياضية … إلخ. هكذا فإن الشيخ حمو فخار لم يكن منعزلا عن مجتمعه أو كان يعيش في عالم المثل أي ما يسمى
بالنظريات الأفلاطونية، بل كان واقعيا، يعيش في أمة ولأجلها، بل كان يحتك بكل الفئات الاجتماعية وكان يتميز رحمه الله بحسن الخلق، وطلاقة الوجه و يصدق فيه قول الرسول الكريم {أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. فقد شهد له أصدقاؤه وخصومه بهذه الخاصية الخلقية التي ذكرناها.
لقد شمر عن ساعده ليلا ونهارا، لإصلاح سلوك المجتمع من خلال الأخلاق القرآنية التي آمن بها، معتقدا اعتقادا جازما، بأنها هي الحل الوحيد، والعلاج الشافي لكل الآفات الاجتماعية مهما كانت طبيعتها ذاتية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية. و إذا عدنا إلى جهاده نلاحظ أنه جسم الحركة الإصلاحية في الحقل المسجدي، فقد انضم إلى حلقة العزابة بالمسجد العتيق بغرداية سنة 1962 م وفي نفس السنة، أصبح كاتبا عاما لمجلس عمي سعيد الذي يعتبر الهيئة الدينية لوادي ميزاب. إن هذا المجلس الديني
20
20