أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار (1917-2005م) بكير بن سعيد أعوشت

أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وفي ضوء هذه الحقائق الاجتماعية التي ذكرناها، فإن الشيخ حمو فخار رحمه الله، قد أدرك بثاقب فكره الواعي، و ذكائه الاجتماعي أن التربية الإسلامية الهادفة والأصيلة، يجب أن تنطلق من المسجد باعتباره منارة رشد وهداية ووحدة بين المسلمين كافة مهما تباينت

مذاهبهم الدينية.

لنتأمل ماقاله في الهيئة الدينية للمسجد: (وهي الحاملة مشعل الهداية والتوجيه الصحيح، الحريصة على تطهير مجتمعه من كل ما يشينه من فساد في الخلق والدين العاملة منذ نشأتها على تثقيف أبنائه وتطهير أفكار جماهيره من الآفات الاجتماعية و رواسب التقاليد البالية وانحرافات العصر المستوردة () وقفات و مواقف

ص: 74).

وهكذا فإن الشيخ حمو فخار، قد اعتمد على المسجد باعتباره منارة ومؤسسة دينية تربوية، اجتماعية، لكل الناس؛ رجالا ونساء شبابا و شيوخا، مثقفين حاكمين ومحكومين.

إن هذه الحقيقة الاجتماعية والتربوية جعلت الشيخ حمو فخار رائدا ومرشدا بل من السابقين في بناء عدة مساجد في شمال الجزائر وغرداية اعتمادا على قول الله عزوجل: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾ (المؤمنون: 61) - {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله

واليوم الآخر} (التوبة: 18). وهكذا سعى بكل جهده الفكري، واتصالاته الدائمة أهل الخير والإحسان والعلم لتشييد عدة مساجد حيث إن

مع

22

22