أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٤٠مهما كانت الظروف السياسية و الاجتماعية، والا لن تقام الحدود الإسلامية هناك. ومن هنا، لا يجوز الخروج على
الإمام العادل، مطلقا سواء كان إباضيا أو غير إباضي. أما إذا كان الإمام ظالما فجاز الخروج على سلطته ولكن ليس بواجب لاسيما إذا كان الضرر أكثر من النفع، ثم إن الأباضية يرون أن الخلافة لا يمكن أن تكون وراثية، ويشترط فيها الكفاءة الشرعية والمشروعة، كالتقوى والعدالة والنزاهة والذكاء والعلم والأخذ بمبدأ الشورى لقول الله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ (الشورى (38) وقال ابن عباس قال النبي (صلى الله عليه وسلم) " إن أمر عليكم عبد حبشي مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب
ها الله
الله " (الجامع الصحيح ج 3 ص: 13)
إن هذا الركن السياسي هو القاسم المشترك بين الإباضية والخوارج. وغني عن البيان أن هناك عدة مصادر تعالج الفكر العقائدي الإباضي بكل أبعاده، فعلى القارئ الكريم يمكنه أن يعود إليها، إذا أراد أن يثري و يعمق فيوسع ثقافته الإسلامية.
ومن بين هذه المصادر مايلي: (1 كتاب الموجز في علم الكلام لأبي عمار عبد الكافي (2 مقدمة التوحيد وشروحها لابن جميع أبو حفص
عمرو
(3 البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية لفرحات
الجعفري
37
37