أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٥٢والتعارف والإعتراف، كما يرى ذلك الشيخ علي يحي معمر رحمه الله.
ومن المفيد أن نستشهد في ختام هذا البحث المختصر بآراء بعض العلماء في أدب الإختلاف. يقول شهيد الإسلام حسن البنا رحمه الله:
﴿والخلاف الفقهي في الفروع لايكون سببا للتفرق في الدين ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره﴾ (مجموعة الرسائل حسن البنا ص: 16). أما الأستاذ طه جابر فياض العلواني فيقول: إن الإختلاف الذي وقع في سلف هذه الأمة - ولايزال واقعا جزء من هذه الظاهرة الطبيعية فإن لم يتجاوز الاختلاف حدوده بل التزمت آدبه كان ظاهرة ايجابية كثيرة الفوائد) أدب الاختلاف ص: 26). وأخيرا نقول: إن الاختلاف الفقهي في الفروع، إذا كان قائما على قيم خلقية وعلمية سيكون رحمة بين المسلمين، و عامل معرفة ووحدة ولن يسمى هذا الاختلاف بدعة أو مروقا من الدين ومعالمه، بحيث يبعدنا عن الجدال العقيم الذي هو آفة المسلمين قديما
وحديثا.
وأخيرا: علينا أن نلتزم بقول الله عزوجل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو
أعلم بالمهتدين} (سورة النحل: 125).
هذا هو الطريق والسبيل الذي سلكه فضيلة الشيخ حمو فخار رحمه الله.
49