أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٥١المذاهب وتعددها … فاختلاف المذاهب اختلاف في وجهات النظر بين العلماء ليس إلا، واختلاف العلماء رحمة وقديما قيل: اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. وما مثل المذاهب الإسلامية إلا كالدول الإسلامية، ومن يريد إلغاء المذاهب كمن يريد إلغاء الحدود، وليس ذلك بإمكان
فعلى المسلمين أن يتحدوا على أساس احترام الحدود كما اتحدت الولايات المتحدة، فكانت أقوى دولة في الأرض، على أساس إحترام حدود ولايتها لا على أساس
إلغائها.
أما السنة النبوية فمملكة الجميع العظمى، تعددت ولاياتها ورفرف عليها علم القرآن وجمع بين أجزائها و إنما المؤمنون إخوة} (الحجرات: 10) وحكمها العدل وحفظ كيانها الشامخ التآزر (وقفات ومواقف ص: 261) إن هذا النص الذي كتبه الشيخ حمو فخار، يعبر عن رؤيته الصادقة الساعية إلى الاعتصام بقدسية وحدة الأمة مهما اختلفت رؤية علمائها في القضايا الفرعية التي تنم عن رحمة الإسلام في تلك الأحكام الاجتهادية. و أن نؤمن إيمانا راسخا، بأن اختلاف المذاهب الإسلامية على أساس الاحترام المتبادل هو سنة الله في البشر لا يمكن إزالته من الوجود، مهما بذلنا من جهد فكري أو مادي. فلا بد من احترام هذا الإختلاف كالحدود بين الدول التي تكون عامل ترابط و وئام … لا عامل انفصال وزراعة الألغام. وهذا الاختلاف لا يفهم إلا في إطار المعرفة
48