أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار (1917-2005م) بكير بن سعيد أعوشت

أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار

الجزء ١ · صفحة ٦٩

سياسيا بخوض المعارك الانتخابية لتولية الأكفاء، وابعاد الخونة والمرتزقة والمفتونين بحب الزعمة

لإشباع ميولهم وملء جيوبهم. ذلكم هو الشارع الميزابي، مثالا لكل من أراد أن يقتدي و يتأسى وجوبا كافيا لمن طلب دواء شافيا لعلل الإدارة والحكم في بلاد المسلمين، أو لمن سأل عن قدرة الإسلام على قيادة الحياة، بعدما تبدلت الأرض غير الأرض والحاجات، وكأن لسان حالهم يشكك في نجاعة النظام المستمد أصوله من الدين في

إسعاد الإنسان.

لقد استطاع إباضية الجزائر، على الرغم من القرون العجاف، في المضي قدما بدرب النجاحات تلو النجاحات شهد لهم بها العرب والبربر من مالكية في الجزائر قبل غيرهم، وأصبح الناس في أوقات جدهم وهزلهم يتندرون على الميزابيين حرصهم على تنمية المال وزيادة الأعمال، ناهيك عن التسليم لهم بالقيم الفضيلة التي يتحولن بها بين قبائل السهوب والصحراء. وهم - على قلة عددهم ونفوذهم أعطوا أنموذجا يحتذى لكل من ينتظر حكومة إسلامية يمن الله بها عليه تتولى إدارة شؤونه على هدي الإسلام الذي يطمح إليه المسلم الذي يطمح إليه المسلم ويريد ليبقى الدرس المستفاد أن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه،

والمبارة نحو الخير خير مما ينتظرون.

66