كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الباب السادس في النكاح

مر

يعدوه

سنة والنكاح جائز وهو غب فيها، وقد أمر الله به ورسوله عليه السلام لا ينبغي لمن يرغب عنه الا ما ذكروا في آخر الزمان من تحليل العزبة لما في ذلك من التخفيف لكثرة زلازل الزمان وشرائره ابتغاء النجاة والهرب بنفسه، ما لم يخف على نفسه من أمر دينه فحينئذ لا يتركه لانهم قالوا في تعبد المتأهل يضاعف على تعبد العازب اضعافا اذا كان في ذلك تحير لقلبه، واذا احتاج الى ذلك فينبغى له ان يعف نفسه بما لا بصره على غيرها من النساء ليكون ذلك احصن لفرجه واعف لبصره واضبط لنفسه واخف المونته عن كثرة الازواج، ويعينه ذلك على دينه ودنياه لما ذكروا في ذلك من التنزه عن كثرة العيال في آخر الزمان، وان كان قيل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (اكثروا من العيال فانكم لا تدرون بمن ترزفون)، وهذا في غير هذا الزمان، واما في هذا الزمان فهو كما قيل عن النبي عليه السلام: (يأتي زمان تحل فيه العزبة

145