كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

والعزلة والوحدة والوحشة) فقيل له كيف تحل لنا العزبة يا رسول الله وانت تأمرنا بالتزويج فقال: (نعم سيأتي زمان يكون فيه هلاك الرجل على يد زوجته فان لم تكن له زوجة فيأتي هلاكه على والديه وان لم يكن له والدان فيأتي هلاكه على يد ولده حتى عد من القرابة ما شاء الله) أو كما قال والله اعلم

(

وينكح من النساء أربعة فما دونها من الحرائر والاماء سواء طفلة كانت أو بالغة مجنونة كانت أو صحيحة وجميع نساء أهل الكتاب الحرائر دون الاماء، ولا يجوز نكاح الامة لمن وجد عنها سعة وطولا ولا الامة تجمع مع الحرة اذا كان الزوج حرا، واما العبد فلا باس ان يجمع بين الحرة والامة، ويجوز له نكاح الامة مع وجود الحرة وتجمع الموحدة مع الكتابية الا ما ذكروا عن نهى عمر رضى الله عنه عن نكاح الكتابيات حين كثرت الموحدات نهي تاديب لا نهي تحريم، وكل ما يجوز نكاحه من النساء فانه في عقدة أو عقدات مفترقات ويستحب له ان لا ينكح من النساء الا كفوءه في الحسب والنسب والاسلام أو العفة ولا ينكح بناته أيضا الا لمثل ذلك، وجميع ما تعلق اليه نكاحه من الاخوات وذوات الارحام كلها لانه قيل عن عائشة رضي الله عنها انها قالت اختاروا لنطفكم ولا تضعوها الا فى الاكفاء ولا يطلب العز بالتزويج ومن طلبه به لا يموت حتى يبتليه الله بالذل، ولا ينبغى به الغنى ومن ابتغاه ابتلاه الله بالفقر، ولا ينكحها لجمالها ليلا يقبحها الله فى عينه وقلبه، وهذا اذا لم يكن في المرأة غير هذه الوجوه وألجأه الى ذلك ما ذكرناه خاصة، واما ان اجتمعت فيها هذه مع الاحصان والعفة والثقة في الدين فهى احق ان تتزوج وأولى ان تنكح، وكذلك المرأة لا ينكحها وليها

146