كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الغسل، وكذلك المريض اذا أصاب الراحة أو من لم يجد الماء حتى وجده على هذا الحال سواء في هذا الجنابة كانت عليه في رمضان أو قبله، واما ان لم يعلم بالجنابة حتى ذهب عنه رمضان كله فعلم بها فعليه ان يغتسل من الجنابة وليس عليه شيء من اعادة الصوم ويعيد الصلاة ومنهم من يقول يعيده، و ينقضه أيضا الشرك بالله وحد الله بعد ذلك أو لم يوحد، ومنهم من يرخص له اذا وحد ان لا يكون عليه الا اعادة يوم واذا اشرك بالله ثم وجد ان عليه الغسل والتطهير للصلاة ولا يضره تضييع ذلك الغسل للصوم، وينقض الصوم تضييع الغسل من الحيض والنفاس مثل تضييع الغسل من الجنابة ونسيانه أيضا مثل نسيان الجنابة نسقا بنسق، وقيل بنقضه أيضا النظر الى جميع العورة التي لم يحل له النظر اليها، وقيل الكذب والغيبة والنميمة ينقضن الصوم، وقالوا أيضا فيمن يفطر بالحرام أنه لا صوم له، وقالوا المتعمد لما ينقض الصوم في رمضان انه انهدم عليه الصوم ويكفر بالله وعليه المغلظة وفي التضييع الانهدام لا غير، والشبهة فيه اعادة يوم، وقيل بالغلظة في التضييع والله اعلم وأحكم «مسئلة» وكل مسافر صام فأخر الاكل بعد صومه اعاد جميع ما صام سواء أكل بعذر أو بغير عذر، واما المقيم ان أكل بعذر فليس عليه الا اعادة ذلك اليوم الذى أكل فيه وليس عليه اعادة ما مضى من صومه الا ان أكل بغير عذر فقد انهدم صومه كله قبل ذلك، وان صام المقيم ثم سافر وصام أيضا فأكل في سفره فقد انهدم عليه جميع ما صام في السفر وصح له ما صام في الاقامة سواء قدم السفر وأخر الاقامة أو قدم الاقامة وأخر

·

51