كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

جميع

«مسئلة» والبيع بالدين جائز لقول الله عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ» الى آخر الآية، ويجوز بيع الدين بثمن معلوم الى أجل معلوم مع الشهود والكتاب ويجوز بيع الدين في ما ظهر فيه الخلاف من الجنسين مما يجوز بيعه كائنا ما كان ويجوز فيما بين جميع من يجوز بينهما البيع ويجوز فيه أخذ الرهن ولا يجوز له اخذه ولا لزومه الا بعد حلول الاجل وان اخذه أو أزمه قبل ان يحل اجله انفسخ البيع، ويرجع الى رأس ماله، وكذلك ان أخذ فيه الرهن فلا يلزمه ولو بعد حلول الاجل، ولكن يبيع الرهن ويستوفى ماله فان بقى له شيء لزمه فان فضل من الرهن شيء رده على صاحبه، واذا حل الاجل فانه يأخذ ما باع به ويقضى به أيضا خلافه ولا يجوز بيع الدين لمن كان عليه الدين ولا لغيره حتى يقبضه صاحبه. ولا يجب الدين قبل مجيء وقته بموت المدين ولا بموت صاحب الدين.

ومنهم من يقول يحل أجل بموت المدين ويجوز له فيه أيضا أخذ الحميل، ولو انهم قالوا الرهن في الدين والحميل في السلم ولكن يلزمه اذا حل الاجل ويلزم الحميل أيضا وليس هو مثل الرهن في ذلك، وتجوز فيه الحوالة بعد حلول الاجل واما قبل حلول الاجل فلا. والله الموفق للصواب وهو حسبنا واليه المآب تم الجزء الاول من كتاب أبي مسئلة والحمد لله على عونه ومنه

وفضله

99

66