كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ٩٣ومنهم من يقول انما يجوز فيما بين الاشجار كلها أو فيما بين الأرض والحيطان أو فيما بين العيون والآبار والاودية كلها أو فيما بين الغيران والمطامير والمواجل، ومنهم من يقول يجوز العوض فى هذا كله بعضه في بعض اختلف الجنس أو اتفق ويجوز العوض من غير ان يكون مقصودا اليه هكذا، ويجوز ان يقصده هكذا فى أصله خاصة أو فى جنان معروف من أصله أو في تسمية منه أو يقصد الى شيء واحد بحدوده فيجعله عوضا له، وان استحق على المشترى ما اشتراه من البائع في هذا فقد اختلفوا فيه: منهم من يقول يأخذ المشترى ما عوض له البائع فقط اذا كان معينا مقصودا سواء في الارض، وافق العوض ما استحق عليه فى القيمة أو أكثر منه أو أقل ولا يدرك غير ذلك ومنهم من يقول أيضا انما يأخذ قيمة ما استحق عليه فان فضل شيء من العوض أخذه صاحبه وان بقى شيء من قيمة المستحق غرمه البائع للمشترى، وهذا اذا كان مقصودا واما اذا لم يكن مقصودا فليدرك عليه عوض ما استحق
"
عليه هكذا من الاصل بالرخص أو بالغلاء ولا يجوز له
وارثه بمقامه
6
6
من
العوض شيء من وجوه المتالف كلها الا ان يكون عوضا للمشترى هكذا وارث بعد وارث ما لم يتلف المشترى ما اشترى بوجه من وجوه المتالف فان فعل ذلك زال العوض عن البائع أو ولا يمنعه المشترى غلات العوض ومنافعه ومصالحه الا ما كان فيه الغبن وذهابه، وان عوضه في أصله هكذا فلا يمنعه المشترى من تلف أصله بوجه من الوجوه ما بقى له مقدار عوضه وان تلف العوض بما جاء من قبل الله فيدرك رأس ماله والتبرئة من العوض كله أو بعضه جائزة بعد وجوبه.
98