صراع الصراع زكريا بن خليفة المحرمي

صراع الصراع لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ٥

فلهذا كان لازماً علينا العروج على "الصراع الأبدي" لنعريه ونفضحه أمام التاريخ والرواية، ونبين الحاجة إلى إنقاذ التاريخ الإسلامي من محنة "الصراع الأبدي" وإنقاذ السنة النبوية والقرآن الكريم من المخلفات الروائية للصراع الأبدي.

لماذا الصراع "الأبدي"؟

كثيراً ما يواجهني هذا السؤال! من أبسط الناس إلى أكثرهم قراءة واطلاعاً، لماذا الصراع "الأبدي" وليس "نهاية الصراع"؟ ومع أن الإجابة على هذا السؤال موجودة في الأسطر الأولى من مقدمة الكتاب، إلا أني أضيف إليها شيء آخر لم أذكره في تلك المقدمة، ألا وهو اقراري بضعفي عن مواجهة "الصراع الأبدي" منفرداً، وأن كتابي هذا مهما قدر له أن يزيح من ضبابية حول الشخصيات والمواقف التاريخية إلا أنه لن يكبح –منفرداً- عجلة القطار الزمني الذي يسير بها "الصراع الأبدي". إن الرغبة في إلقاء القبض على الصراع الأبدي الهارب من زنزانة التاريخ لهو هدف عظيم، إلا أنه يحتاج إلى مجهود أعظم، وحتى لا يكون الصراع أبدياً إذا ما واجه زكريا المحرمي وغيره أفراداً متباعدين، علينا أن نتحد ونضع جميعاً "نهاية الصراع".

٥ / ٥