أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ١٩الخلقى القائم على طهارة القلب الذى يميز بين الحق والباطل كما رأينا.
وفى ذلك يقول الله عز وجل عن القلب الذي يهتدى الى الخير: «أن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد» (ق: 37).
ويقول جل شأنه في آية أخرى: الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب» (الرعد: 28)
أما بالنسبة الى الرسول الكريم فقد اهتم اهتماما كبيرا بهذا الجانب الخطير الذى يوجه سلوكنا فيقول الرسول الكريم في هذا الشأن: «ألا وان فى الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله، واذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» رواه البخاري.
وعن النواس بن سمعان رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البر حسن الخلق والاثم ما حاك ما خان مي نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم
في
ثم اذا أمعنا النظر في الاخلاق القرآنية نستطيع أن نقول ان القرآن الكريم قد خاطب العقل كذلك، ولم يهمل هذا الجانب في الحياة الخلقية مع العلم أن العقل في اللغة هو الحجى والنهى، وقد سمى بذلك تشبيها بعقل الناقة، لأنه
-24 -
-