أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ووطنيا

…

الخ. فهكذا نلاحظ أن القيم الخلقية لا تستقر

على قاعدة ثابتة ولا سيما قيمة العدالة التي تختلف على حسب الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ فالعدالة الشيوعية في الدول الماركسية، يختلف مفهومها كل الاختلاف عن العدالة الرأسمالية التي تنطلق أساسا من حرية الشخص التي تناقض رأى الماركسية. ثم ان هذا الشخص نفسه قد يختلف لديه المعيار الخلقى على حسب حالته النفسية والاجتماعية فقد يستهجن اليوم فعلا كان بالامس يستحسنه، تبعا للتغيرات التي أثرت في سلوكه ومصالحه المادية، من هذا يتأكد لنا أن الفكر البشرى الى حد الساعة لم يستقر على الحقيقة الاخلاقية المطلقة. غير أن الاسلام له مقولاته الثابتة المطلقة فيقول فى هذا الشأن أنور الجندى: «والاسلام لا يقر نسبية الاخلاق أو زمانيتها أو ارتباطها بالبيئات أو العصور. فالاخلاق قيم ثابتة مرتبطة بالانسان من حيث هو انسان

لا يخضع للتغيير، انما تتغير العادات والتقاليد المحدثة وفي مفهوم الاسلام أن هناك قيما ثابتة لا سبيل الى تغيرها في العقائد والاخلاق. وان هناك قيما تتغير وتتطور مع

الازمان والاحداث

أما القيم الاصيلة الثابتة، فان أى تطور حضاري أو تغير في نظام المجتمع، لا يقضى عليها، ولا يترخص لتأويلها وليست قيم الاسلام قيم عصور مضت، أو بيئات بدوية كما ترددها الشبهات وانما نزل القرآن للعالمين جميعا وللازمنة

-32 -