أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وقد جاء في حديث آخر عن النبي ص - قال: «أن لنفسك عليك حقا، وان لأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق

حقه».

وهكذا نصل الى المعطيات الاخلاقية الاسلامية التي تميزت بالواقعية التي أعطت قيما أخلاقية ثابتة لا تبديل ولا تغيير فيها، ولا تخضع لأهواء الأفراد أو الجماعات لأنها انعكاس طبيعى لفطرة الانسان السليم الذى لا يتغير جوهره، ضمن حدوده، وقدرته الفطرية، وفى مسألة كهذه لا نستطيع أن نغفل عن قوله تعالى: لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم (الروم: 30).

6 ـ لا تبديل فى أصول الاخلاق الاسلامية:

<<

مما لا شك فيه، أن الناس يختلفون اختلافا جوهريا في كل ما يتعلق بالقيم الاخلاقية. كالخير والشر والعدل والاخاء الخ. وذلك تبعا لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحالاتهم النفسية المتقلبة ازاء

الاحداث اليومية

ولعل من المناسب، ان نذكر بعض الحالات لتكون الفكرة واضحة أمامنا. فالانسان الذى ينشر أفكارا حرة في النظام الشيوعى كحرية العقيدة الدينية والملكية وحرية الصحافة والاحزاب يعد في نظر هذا النظام خائنا ورجعيا. أما بالمقابل - أى في النظام - الرأسمالي فيعد هذا الانسان ثوريا

-31 -