أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الايمان بالتمني ولا بالتحلى، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل

انطلاقا من هذا المنطق السليم، هناك من يرى أن الدين

6

والايمان والاسلام أسماء لشيء واحد وهو طاعة الله تعالى و تطبيق الشريعة الاسلامية تطبيقا عمليا. فالاخلاق الاسلامية لا تجيز بأي حال من الاحوال الفصل بين القول والعمل والا أصبح الايمان فكرة جوفاء لا معنى له في حياة المسلمين، فهذه الازدواجية التحريفية تتناقض كل التناقض مع النصوص القرآنية الصريحة التي تربط بين الايمان والعمل، وتجعل العمل الصالح ضرورة أكيدة لاستخلافنا في الارض ولنسمع في ذلك الى قوله تعالى: «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم (النور: 55) وفي سورة العصر يقول الله عز وجل: والعصر، ان الانسان لفي خسر، الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» (العصر: 1، 2، 3). وبعد هذه الادلة العقلية والنقلية، نستطيع أن نقول بأن الاخلاق الاسلامية الاصيلة لا وجود لها الآن في العالم الاسلامى بسبب الانشطارية بين القول والعمل وتتجلى هذه الازدواجية الحادة في الحياة السياسية والاقتصادية والتربوية ولا سيما ما يتعلق بالجانب السياسي والاقتصادي، فالدولة هنا تعاقب الانسان أشد العقاب اذا هذا الجانب؛

مس

-38 -