أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ان مهمة المسلم فى الحياة، ان يحرر نفسه، والانسانية جمعاء من عبودية الانظمة الانسانية، فلا يعترف بأية سلطة الا سلطة الله، لتحطيم كل الطواغيت البشرية، لتحقيق

سلام الاسلام فلا يموت الا وهو على شهادة الاسلام

-

أي

وهكذا نجد علاقة علية قائمة بين الركن الثالث التقوى ـ والركن الثاني - أى الاسلام ـ في فلسفة الاخلاق الاسلامية القائمة على الايمان دائما

.

وفي ذلك يقول الله عز وجل: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون»

(آل عمران: 102).

.

من هذا فان الالزامات الاخلاقية الاسلامية، صادرة من طهارة القلب، وتطهيره من الوسائس والنزوات الحيوانية

التي تدفعنا الى الاخلاق الدنيئة

و هذه الفضيلة الاخلاقية، لا تنحصر في مجال سلوك الفرد، بل تتعداه الى احكام العلاقة الخفية الخلقية بين الانسان وربه، وبين الانسان والانسان وبين الانسان

ومجتمعه، وتجعل هذا الشخص يراقب نفسه بنفسه

،

فاذا بلغ هذه المراقبة التلقائية أى انسان فلا شك أنه قد وصل الى الكمال الخلقى، وهذا ما تهدف اليه التربية المثالية

-41 -