أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ولقد بلور هذه الفكرة الاستاذ أحمد الشرباصى نقلا عن المرحوم الرافعى (14) فيقول: (ويرى المرحوم الرافعى أن التقوى - لا تفسرها بالتحديد والتعيين الا كلمة

كلمة

—

-

. الخلق الثابت - وأن خير الامم هى التي توطد دعائم مجتمعها بهذا الخلق الثابت «فان مرجع التقوى في مظاهرها الاجتماعية الى شيئين: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما المبدأ والغاية لكل قوانين الآداب والاجتماع، ثم مرجعها في حقيقة نفسها الى شيء واحد وهو الايمان بالله. فالامة التي تكون لافرادها فضيلة التقوى تكون لها من هذه الفضيلة يؤدى مجموعها الى صفة تاريخية واحدة، وهي أنها خير أمة، على هذا جاء قوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (آل عمران: 110) (15)

صفات اجتماعية مختلفة

6

ولو رجعنا بعد هذا، الى الفكرة الاولى التي طرحناها في هذا الفصل سوف نلاحظ بكل تأكيد أن هناك اقترانا و تلازما بين الايمان والاسلام والتقوى لا ايمان بدون اسلام. ولا اسلام بدون تقوى، فهكذا نصل الى النتيجة المنطقية لا ايمان بدون تقوي

(14) مصطفى صادق الرافعي (1880 - 1937 م) أديب ومفكر مسلم، دافع عن أصالة الاسلام. أهم كتبه: تحت راية القرآن - وحي القلم (15) أحمد الشرباصى، موسوعة أخلاق القرآن، ج 1، ص 204/ 203

.

-42 -