أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

- علاقة النية بالعمل:

لقد رأينا فيما مضى أن الاخلاق الاسلامية لا تعير أي اهتمام للظاهرة الاخلاقية اذا كان العمل بدون نية، ونية بدون عمل. لابد أن تكون اذن هناك علاقة عضوية، بين العنصرين ليسيرا جنبا الى جنب، وفى هذا التحليل سوف نعالج هذه العلاقة العضوية

وغنى عن البيان، فان الاسلام قد ركز ووطد العلاقة الجوهرية الثابتة بين النية والعمل، بشرط أن تكون النية طيبة والعمل طيبا، كمن بنى مدرسة خيرية لوجه الله ابتغاء رضاه فقط

فان هذا العطاء الفياض، لا يقصد من ورائه مصلحة انه لا يريد من هذا العمل الا ابتغاء وجه

مادية أو نفسية

.

الله أى الا طلب رضوان الله، واحسانه، وعفوه، وجزائه

الاوفي في الآخرة.

لا

الحسنة

"

جرم أن هذا العمل الخيرى، قد انسجم فيه باطن النية مع ظاهر العمل الخيرى، وهذا هو العمل الصالح الطاهر من كل مظاهر الرياء الذى يتقبله الله ويرفعه ولنتدبر قوله تعالى: «من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور» (فاطر: 10).

-57 -