أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

والحق الذى لا مرية فيه فان الرسول الكريم

6

قد بين خطر

دور النية في جميع أعمالنا الدينية والدنيوية على السواء هذا الحديث الشريف القائل فيه:

6

وحسبنا دليلا على ذلك اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار، فقيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما المقتول؟ فقال لانه أراد قتل صاحبه» متفق عليه

"

فمعنى هذا أن النية الفاسدة والعمل الفاسد قد جمعا بين القاتل والمقتول على السواء لان المقتول لو ظفر بصاحبه

لقتله

.

وفي حديث آخر، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من تزوج بصداق لا ينوى أداءه فهو زان ومن أدان دينا

"

وهو لا ينوى قضاءه فهو سارق» رواه أحمد وابن ماجه. فهذا الحديث يشير الى أن النية السيئة جعلت المباح حراما، والجائز ممنوعا

هذه هي المعالم الحقة التي ينبغى اتباعها في حياتنا الفردية والجماعية، وأن نظهر نفوسنا من الرياء والمراوغة التي كثيرا ما تعكر علاقاتنا الاسلامية وصداقتنا مع غيرنا. الا أن هذا الامر سيختلف مع أعدائنا فى وقت الحرب التي تتطلب منا الحيطة والحذر واليقظة، ولقد صدق الرسول الكريم حين قال: «الحرب خدعة». وقال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» رواه أبو داود

-59 -