أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وهكذا تصبح النية شرطا في الاخلاق الاسلامية الا أن النية لا تكفى، لابد أن يكون العمل والنية يتميزان بالخيرية ولا يجوز الفصل بين الجانب الشكلى والمادى. لان النية السيئة تجعل من الفعل الخير فعلا سيئا من الناحية الاخلاقية كالانسان الذي يعمل عملا صالحا لحاجة في نفسه كحب الظهور والرياء.

مثال ذلك كمن يسرق وهذا فعل الشر ـ من أجل بناء مسجد ـ فالغاية الخيرة هنا لا تبرر فعل الشر وهو السرقة التي تعد كبيرة من الكبائر التي حرمها القرآن الكريم بالنص

الصريح.

يقول الله عز وجل: «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم

(المائدة: 38).

.

ولقد لعن رسول الله

1

فقال: «لعن الله السارق

6

انتها

((

صلى الله عليه وسلم ـ مرتكبها يسرق البيضة فتقطع يده،

ويسرق الحبل فتقطع يده» متفق عليه

مريضه

أما عكس هذه القضية فتتمثل في أن يكون العمل شرا والنية خيرا مثال ذلك: الطبيب الذي يقتل عمدا بدواء ما، لا أمل له فى الشفاء لكي يخفف عنه الالم الذى طال معه، ففى رأى الطبيب أنه قام بفعل خير بدافع النية الطيبة في زعمه. ولكن الوسيلة التي لجأ اليها لهذه الغاية

-60 -