أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

عن الآخر، ونعنى بذلك النية الطيبة والعمل الصالح - فالاعمال الاخلاقية لا تحصر اذن فى جانب النية الطيبة فقط، بل تتعداها الى العمل الصالح

ولقد صدق من قال: «ان النية خير، والعمل القائم على نية الخير خير وأرفع، لأنه العمل الاخلاقي الكامل» (25): ومن الحق أن يقال: ان لنا فكرنا الاسلامي الاصيل المتميز على بقية المذاهب الاخلاقية فى الفكر الفلسفي قديما وحديثا، وهو عدم الفصل بين الروح والمادة وبين النية والعمل وبين دوافع الفرد والمجتمع.

انطلاقا من هذه الادلة العقلية والنقلية الواضحة نستطيع أن نجزم بكل يقين أن التجزئة في الاخلاق الاسلامية لا وجود لها بتاتا؛ وثمة جانب آخر تجدر الاشارة اليه وهو ارتباط الايمان بالنية الخالصة، وتجريدها من الرياء والمن والنفاق، والسمعة، لتصير أخلاقنا خالصة لابتغاء مرضاة الله عز وجل القائل في حق دينه: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة» (البينة: 5)

فاذا حققنا هذه القيم الاخلاقية السامية الايمان ـ الاسلام النية الحسنة في سلوكنا، فلا شك أنه

التقوى ـ الاحسان

-

يصدق فينا قول الله عز وجل: «بلى من أسلم وجهه:

(25) محمد عبد الله دراز دستور الاخلاق في القرآن - ص

لله

470

وهو

-62 -