أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٢فحسب، بل هى ضدها تماما، فحركة: الفكر، هذا الفكر
الذي يشخصه هيغل ويطلق عليه اسم الفكرة هي في نظره خالق الواقع وصانعه، فما الواقع الا الشكل الحادث للفكرة. أما في نظرى، فعلى العكس ليست كة الفكر سوى انعكاس حر الحركة الواقعية، منقولة الى دماغ الانسان ومستقرة فيه»
(كارل ماركس - رأس المال ـ المجلد الاول، ص 29). ومن خلال هذا النص يتبين لنا (2)، أن الماركسية لم تأخذ من الفيلسوف الالماني هيجل (3) سوى منهجه الجدلى، وطرحت فكرته المثالية، ثم وسعت فكرته الجدلية فطبقتها على الوقائع المادية والانسانية على السواء. ومعنى هذا أن الوجود كله خاضع للتطور المادى، فلا شيء الا المادة فقط، وان تطورات الحياة البشرية هى انعكاس طبيعى للنشاط المادى وجدليته (4).
6
(2) الفكرة مأخوذة من كتابنا - القرآن ومذهب داروين، مع تعديلها (3) هيجيل (1770 1831 م) فيلسوف ألمانى يعتبر رائد الفكر الجدلي المثالى القائم على الفكرة المطلقة، أهم كتبه: المنطق الكبير وموسوعة العلوم الفلسفية (4) المادية الجدلية: هى النظرة العامة للماركسية، وتسمى بالمادية الديالكتكية لان أسلوبها فى النظر الى حوادث الطبيعة تتميز بتماسك المتناقضات ووحدتها أما المادية التاريخية فتوسع نطاق مبادئ المادية الديالكتيكية في تشمل دراسة الحياة الاجتماعية، وتطبق هذه المبادئ على حوادث الحياة الاجتماعية، أى دراسة تاريخ الحضارات الانسانية
69