أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٣2 - الاخلاق في المذهب الماركسي:
أما بالنسبة الى الحياة النفسية والاخلاقية والاجتماعية هي انعكاس للظروف المادية والاقتصادية التي يحياها الفرد
والمجتمع.
ولقد جاء في المادية التاريخية ما يلى: «ولقد برهنت الماركسية وحدها على أن الاخلاق ليست شيئا ما مفروضا على المجتمع من الخارج وليست نتاجا - لطبيعة الانسان -. ان مصدر الاخلاق هو المجتمع والمصلحة الاجتماعية. وبما أن بنية المجتمع ومصالحه مشروطة بالنظام و بالقاعدة، فان الاخلاق هي أيضا تتحدد
الاقتصادي
6
بالاقتصاد» (5).
وهكذا
، فالمصلحة الاقتصادية هى التى تولد الاخلاق، وتقوم على حمايتها باسم المثل الاخلاقية، وهذه الاخلاق تعكس شريحة معينة من الناس الذين يدافعون عن مصالحهم، أما بالنسبة الى الضمير الخلقى فيرتد كذلك الى البيئة الاقتصادية التي تكيفه على حسب المجتمع الاقتصادي الذي ينتمي اليه الفرد
المادية
يقول كارل ماركس موضحا فيما يلى: «ان نوع الانتاج للحياة المادية يكيف عملية الوجود الاجتماعي، والسياسي والروحاني في جملته. فضمير الناس لا يحدد
(5) المادية التاريخية لكيللى وكو فالزون، ترجمة أحمد داود
كيانهم
، ص 441
-70 -