أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الاجتماعي، ولكن كيانهم الاجتماعى هو الذى يحدد ضمير هم» (6).

اذن فان الضمير يعبر عن الوضعية الاقتصادية التي يعيشها الفرد. ولكن الماركسية لم تقف عند هذا الحد، فقد رأت كذلك أن الاديان السماوية، ارتبطت بالاخلاق الطبقية فهذا الدين قد قيد المجتمع البشرى بأخلاق استغلالية وثبتها باسم الاله والكنيسة، اذن هناك علاقة متبادلة بين الدين

والاخلاق

ولنتأمل رأى الماركسية فى هذه القضية، تقول الماركسية: ان الاخلاق هي شكل من أشكال الوعى مستقل عن الدين، الا أنها ارتبطت به ارتباطا وثيقا منذ نشوئه. وان الدين فى كل التشكيلات الطبقية المتناحرة لا يقدر على القيام بوظائفه الاجتماعية فى تبرير العلاقات الاجتماعية القائمة وتسليط الاضواء عليها، اذا لم يحدد قواعد معينة لسلوك الناس. وهو يقوم بهذا في تصويره للاخلاق السائدة في المجتمع كقبس من الارادة الالهية، كأخلاق دينية. ولذا فالدين يحتاج الى الاخلاق ويتضمنها في داخله معتبرا أن الاخلاق لا يمكن أن تنفصل عن الدين ولا يمكن أن تقوم بدونه. وبالفعل فان الدين يلعب دورا كبيرا في تقييد المجتمع بأخلاق الطبقة السائدة المستغلة ويدعمها باسم الاله والكنيسة

(6) الربيع ميمون - نظرية القيم في الفكر المعاصر

ص

190

-71 -