أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

يملكون رخيصة ازاء الدين الجديد ولم يكن هدفهم أبدا تحقيق المصالح الاقتصادية على حسب رأى الماركسية. ان هذه الحقيقة التاريخية الاسلامية التي ذكرناها هنا لن نجد لها سندا أو تفسيرا عند المدرسة الماركسية، فهذه الحقيقة التاريخية كافية أن تدحض وتخلق فجوة في المادية التاريخية وأسس الماركسية حول مفهوم الاخلاق يقول أنور الجندى: «ومن هنا تعجز مقاييس التفسير المادى للتاريخ، أو التفسير الاقتصادى للتاريخ أن تحيط بذلك كله، وأن تعرف الفرق بين هذه القيم المعنوية التي لا تقاس بالمقاييس المحسوسة

.

ان المقاييس المادية والاقتصادية لتعجز أن تفسر كيف يبكى العائدون من الغزوات، لانهم لم يستشهدوا ولا الذين لقوا آباءهم في صفوف الكفار فقتلوهم، ولا الذين هاجروا وتركوا أموالهم وأولادهم، واستأنفوا حياتهم في المدينة

بدينار اقترضوه» (10)

·

ولعل من المناسب أن نذكر هنا أن الماركسية ترى أن الاخلاق الانسانية المثالية لا وجود لها الا فى المجتمع الشيوعي ولنتأمل هذه الفقرة التالية: «ان الاخلاق الشيوعية انسانية بكليتها. ان المجموعة الخلقية الشيوعية تعلن عن العلاقات الانسانية والاحترام المتبادل بين الناس: الانسان صديق

(10) أنور الجندى - شبهات التغريب - ص 260

-76 -