أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٠ورفيق وأخ للانسان. وهذا الجانب من الاخلاق الشيوعية يعكس الطبيعة الانسانية للمجتمع الاشتراكي» (1)
ان الناقد حين يتأمل هذه الفقرة، يدرك أنها تحمل مغالطة منطقية وتاريخية. ان المجتمع الشيوعى بالمفهوم الماركسي لا ولن يوجد طالما الانسان هو الانسان بدوافعه وغرائزه، وتطلعاته المستقبلية - لان كل شيء سيخلق نقيضه بالضرورة كما تؤكد الماركسية نفسها هذه الحقيقة مع العلم أنها تؤكد وتقر على فكرة التطور والتناقض في كل شيء سواء كانت وقائع مادية أو انسانية
-
والجدير بالذكر أن المجتمع الشيوعى اليوم، قد أفرز وأثبت التناقضات الواضحة، بين الطبقتين - الحاكمة والمحكومة - فظهرت أخلاقيات الحزب الحاكم وامتيازاته (12) وتكونت حوله هالات التقديس والعصمة والطاعة العمياء ألم يعلن المفكر دجيلاس أن هناك تفاوتا في الدخل الفردي بين الشعب وحكامه؟ أى الاطارات العليا في الحزب والدولة. ويرى أن هذه الطبقة تلتجئ الى جميع وسائل الارهاب
والترغيب للمحافظة على السلطة
462
(11) المادية التاريخية، ص (12) ان هناك تفاوتا خطيرا فى الدخل الفردى فى الدولة الشيوعية فهذا التفاوت يتراوح بين الواحد والعشرة أى بين 600 روبل و 6000
روبل.
راجع: محمد سعيد رمضان البوطى، نقض أوهام المادية الجدلية
ص 255 -
-77 -