أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٧مؤسساتهم التربوية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن التجارب اليومية التي عززتها الاحصائيات أثبتت أن حضارتنا الحالية تعيش فى حالة الانتحار نتيجة الازدواجية في مظاهر الحياة العامة بين الفرد والمجتمع وبين العلم والاخلاق وبين
6
التيارات اليمينية واليسارية وبين الماضى والحاضر والمستقبل وبين العالم النامي والعالم المتقدم. الخ (1)
وانطلاقا من هذا فان الانسانية لن تبلغ سعادتها التي تنشدها الا بالرجوع الى القيم الاسلامية الثابتة الهادفة الى تطهير الطبيعة البشرية من أدرانها الدفينة، والالتزام بأخلاق القرآن التي تتميز بفضيلة الاعتدال 13010
القضايا
والواقع أن الاخلاقيات الاسلامية قد عالجت جميع التي يطرحها الانسان اليوم سواء كانت عقائدية أو نفسية أو سياسية أو اقتصادية
كما هي
—
…
الخ
ثم ان هذه الاخلاق قد تناولت طبيعة النفس البشرية بنظرتها الشمولية الواضحة التي تعترف بالواقعية الانسانية فهى تعترف بالروح والجسد والخير والشر والارادة والاهواء، ولنستمع في ذلك الى قوله تعالى: ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها» (سورة الشمس:
(16 - 7:
نال
(1) انظر: فيس هادي أحمد - الانسان المعاصر عند هربرت ماركيوز
<-10 -