أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

من خلال هذا النص، يتأكد لنا، أن الفكر البشرى لا ولن يستغنى عن الايمان لبناء فلسفة ما، لتستقيم أسسها، وفضلا عن ذلك فان المذهب الماركسى يجعل حتميته آتية لا مناص منها

وعلى أي حال فان الفكر الشيوعي، أراد أن يستبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير وهذا الخير تمثله القيم الاخلاقية الاسلامية المبنية على الايمان - والاسلام والتقوى والاحسان والنية الطيبة -.

ان هذه الخصائص التي ذكرت هنا، تتناقض تناقضا صارخا مع الاخلاق الشيوعية القائمة على الازدواجية والتجارب المتبدلة المتغيرة فلا تعرف معنى المعطيات الثابتة في النفس الانسانية وفى ذلك يقول القرآن الكريم: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم» (الانعام: 115)

وبعد هذا التقييم الذى قدمناه بالمنظور الاسلامي، نستطيع الآن أن نستعرض اتجاها أخلاقيا آخر تمثله المدرسة

الليبرالية

ب - الاخلاق البراجماتية - الليبرالية الرأسمالية:

لقد بينا في الفصل السابق

6

طبيعة الاخلاق الشيوعية

التي انطلقت منها، حيث ترى أن الاخلاق الانسانية المثالية لا يمكن أن تتحقق الا فى المجتمعات الشيوعية فقط

-85 -