أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٨٣مصدر الخير والشر والفضيلة والرذيلة، وبالتالي أمست القيم الخلقية نسبية بالنسبة الى الانسان
يقول وليام جيمس: ان الانسان هو الخالق الوحيد للقيم في ذلك العالم وليس للاشياء من قيمة خلقية الا باعتباره هو (29).
فهكذا نلاحظ أن وليام جيمس، لا يقر بالقيم المطلقة الصالحة في كل مكان وزمان، بحيث تتعدى المصلحة الذاتية والاجماعية
فهذه الخاصية هي التي يقرها العقل بغض النظر عن الوضعية التي يكون فيها الانسان. فهذه الاخلاق التي يختارها الانسان يشترط أن لا تتناقض مع العرف والعادات الاجتماعية ولو كانت سيئة
يقول جيمس: ان الآراء الذائعة حق وان القانون المعياري الحق هو ما يعتقده الرأى العام، ومن الحماقة لكثير منا أن يحاولوا التجديد في الاخلاق (30).
ثم يحاول جيمس بعد ذلك أن يشد الاخلاق بالدين لتكون تلك القيم قائمة على أساس قوى. فيقول: ان العالم الخلقى المستقى المنظم الذى يبحث عنه الفيلسوف الخلقى لا يمكن كاملا الا حيث توجد قوة مقدسة. لذلك ينبغى
أن
يوجد
(29) وليام جيمس - محمود زيدان ـ ص 182.
(30) نفس المصدر، ص 183.
-90 -