أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

علينا كفلاسفة

ومن أجل تحقيق غاياتنا من ايجاد نطاق

خلقى واحد: أن نفترض وجود الله (31).

وأيا كان الأمر فان الاخلاق البراجماتية تنظر الى الدين نظرة نفعية خالصة، ما دامت تحقق الخير للناس. وهي لا تعير أي اهتمام للجانب التطبيقى ما دام هذا الدين قائما على الاختيار العاطفى. فهذا الاختيار كاف في تعليل الخير

الاخلاقي

ورب سائل يتساءل كيف يمكننا أن نحقق هذا الخير الخلقى؟ فان جون ديوى (32) يرى أن هذا الخير الخلقى لا يمكن أن يتحقق ويوجد الا اذا كان هناك نقص وشر في السلوك الاخلاقى الذى يجب معالجته، ثم ان وظيفة الاخلاق الجوهرية، تنحصر فى بيان الثغرات والمصاعب التي تعتر نحو تحقيق ضروب الخير الاخلاقي

ضنا

يقول جون ديوى: «لا توجد ضروب الخير الاخلاقي وأهدافه، الا عندما يكون ثمة شيء يجب أن يعمل. ووجود شيء يجب أن يعمل، دليل اذن على وجود نقص ما أو شر في الموقف الحاضر تجب معالجته. فحاجتنا في الاخلاق انما حاجة الى طرق للبحث نوعية خاصة: طرق تؤدى الى تحديد مواطن المصاعب التي نواجهها والمساوئ والشرور التي

183

(31) نفس المصدر السابق، ص (32) انظر حياته في مقدمة هذا الباب

هي

-91 -