أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٩٢وأيا كان الأمر فان هذا النص يجعلنا نقف على موقف سارتر الاساسي القائل بأن القيم الاخلاقية هي من صنع الانسان، لا تعود الى السلطة الدينية أو الاجتماعية أو السياسية.
فالانسان هو الذى يخلق القيم الخلقية، باختياره الحر، فالقوى الذاتية هي التي تلعب دورها في خلق القيم الاخلاقية.
وهذه القيم ليس لها تعليل منطقى و اجتماعي وديني الا من خلال حرية الشخص الذى اختارها، وأنشأها على حسب ميولاته وعواطفه، التي تحدد موقفه التاريخى ازاء ضميره فقط
•
ومن هنا تصبح القيم الخلقية عند سارتر تبريرية ذاتية بالدرجة الاولى تتميز بالخلق والابداع ولا تخضع لاى معيار خارجي ديني، فيقول: «ففى الاخلاق كما في الفن تلعب القوى الخلاقة دورها الاول
-
3
>>>
"
تقييم ومناقشة الاخلاق الوجودية:
رأينا فيما سبق كيف حلل سارتر أصول الفكر الوجودى الذى أرجعه الى حرية الانسان المطلقة. الا أن هذه المقولة الحاسمة فى مذهبه، تجعلنا لا نفرق بين الافعال الارادية والافعال اللاارادية واللاشعورية، ثم ان هذه الحرية ذاتية تبريرية تنطلق من مصالح الفرد، ولا تعير أي اهتمام لمصلحة المجتمع ومعاييره الاخلاقية
.
-99 -