أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

أما الفكرة الاخلاقية القائلة بأن القيم الخلقية صادرة ونابعة من حرية الفرد فهى الاساس الوحيد لجميع القيم الاخلاقية، تعد في نظرنا قضاء على القيم الاخلاقية لانها تكون تبريرية ازاء المواقف الانسانية. فالقيمة الاخلاقية يشترط أن تكون غاية فى حد ذاتها، كقيمة الصدق والعدالة ومصلحة الامة

هذه القيم تبقى ثابتة رغم تبدل وتغير الوضعية التي يكون فيها الانسان. والواقع أن أفعال الانسان لا تخلو من القيم الاخلاقية التي تدفعه الى تجاوز مصالحه المادية في كثير من الاحيان وتاريخ البشرية شهيد على ذلك. ولولا التضحية بالنفس والنفيس، لما وجدنا أى تغيير في المجتمع البشرى. فكم من ثورات قامت فى المجتمعات البشرية:، بسبب اعطاء مفاهيم جديدة حول القيم الاخلاقية المطلقة، التي ننشدها كالعدالة والمساواة … الخ.

ومن هنا نقول: ان الانسان كائن عاقل في استطاعته أن يتجاوز مصالحه الذاتية، ويتحرر من أنانيته

و يحسن أن نذكر هنا

6

أن الاخلاق الاسلامية بعيدة كل

البعد عن الاخلاق الوجودية التي تترك الانسان يسترسل مع أهوائه بدون قيد ولا حساب ولا مسئولية - ولنتأمل قوله تعالى -: «وأن ليس للانسان الا ما، وأن سعيه سوف

سعي

-

يرى، تم يجزاه الجزاء الاوفى) (النجم: 39 - 40 – 41).

-100 -