الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩والحق أن هذا المعهد قد فتح أبوابه لكل المسلمين ولم يغلقها مطلقا أمام أي مسلم مهما كان اتجاهه المذهبي بشرط أن يلتزم هذا
الطالب بالقانون المعمول به في هذه المؤسسة التربوية كبقية المؤسسات التربوية العامة. ولكن نجد هناك بعض النفوس المريضة تريد أن تزيف هذه الحقيقة التاريخية من خلال أعمالها الفكرية التي تنشرها بدافع الكبت والتعويض والإسقاط
ونكران الجميل
لقد صدق الشاعر في قوله
أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني والحقيقة التي لا جدال فيها أن معهد الحياة، قد لعب دورا فعالا وذلك بتكوين رجال العلم، الذين حملوا لواء الثقافة
الإسلامية الأصيلة في جنوب وشمال إفريقيا. إن هؤلاء الجنود، قد حاربوا مظاهر البدع والخرافات والأفكار المتحجرة البالية، فنشروا الوعي الإصلاحي السليم، ومن ثم، فقد
هيأوا الأرضية الصلبة لقيام ثورة التحرير العامة كفاحا وسياسيا ولا بأس أن نذكر هذه الحقيقة مستشهدين بالميثاق الوطني 20: (وليس من المبالغة في شيء القول بأن وحدة
1986 ص
-44 -