الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢المذهبية التي تقدمته، كالمغني لابن قدامة في الفقه الحنبلي، وكالمجموع شرح المهذب في الفقه الشافعي، وكبدائع الصنائع
للكساني في الفقه الحنفي، وكالمحلى لابن حزم الظاهري. وهو يمثل الذروة التي وصل إليها الفقه الإباضي في عهوده الأخيرة بما يتضمن من قابلية للإقتباس والتفاعل مع المذاهب الأخرى) (15)
ومما لا شك فيه ان قطب الأئمة قد ترك وراءه مدرسة فكرية في وادي ميزاب، بيد أن هذه المدرسة الإصلاحية، قد تباين تلاميذها بين المحافظة والتجديد، نتيجة العوامل الحضارية
الغربية، التي أثرت فيها.
وفعلا،، فقد ظهرت في تلك الفترة مدرسة المحافظين، التي أصرت على فهم النص في إطاره اللغوي والتاريخي، بدون إعطاء أبعاده الاجتهادية، وهي ترى أن الاجتهاد في قضايا الساعة هو الخروج عن روح الشريعة الإسلامية، وذلك بتبرير
المصلحة الخاصة
ومن هنا فقد رفضت الثقافة الغربية في نظرها، جملة وتفصيلا، لأنها مظهر من مظاهر التنصير سواء كانت مادية
(15) يحي بكوش، المهرجان الثقافي لذكرى قطب الأئمة ص 49
-57 -