الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١شعرنا به وأعددنا له عدته، فننتفع بخيره ولا نصاب بشره ونستضيء بنوره ولا نحترق بناره) (14)
وبعد هذا. . . فرب سائل يتساءل هل المدرسة الإصلاحية
البيوضية تعود تاريخيا الى أحد أعلام الإباضية أم تعد هذه المدرسة
نتيجة ظروف القرن العشرين.
ومن
هذا المنطلق التاريخي، نقول: إن وادي ميزاب قد سادت فيه المدرسة السلفية بزعامة الإمام المجتهد محمد بن يوسف اطفيش (1818، 1914 م) الذي تصدى لنشر الشريعة الإسلامية فحارب الجهل والبدع والخرافات ويعد من المجتهدين في زمانه بدون جدال رحمه الله
إن إنتاجه يتميز بالأصالة والكثرة إذ تجاوزت آثاره الفكرية الثلاثمائة بين مخطوط ومطبوع، أهمها الذهب الخالص، شامل الأصل، وشرح النيل. . . الذي يعد بحق الموسوعة الفقهية الإسلامية التي جمعت بين أقوال المذاهب كلها.
ولقد وصف هذا الكتاب الأستاذ يحي بكوش، مبينا قيمته العلمية، حيث يقول: إن كتاب شرح النيل وشفاء العليل، هو موسوعة فقهية كبرى، تقف جنبا الى جنب مع الموسوعات
(14) محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة ج 3 ص 199، خطاب ألقي في القرارة
-56 -
1944/ 8/8