الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

والعروة الثانية: رسول واحد. هو سيدنا محمد أفينا من يتبع عيسى أو موسى أو غيرهما من الرسل؟ نحن نؤمن بأنهم جميعا رسل الله، وتجمعهم رسالة نبينا التي نسخت جميع شرائعهم، فنحن متعبدون برسولنا لا غير.

والعروة الثالثة عروة الكتاب، لا يقدس كتاب غير القرآن، لا يتطرق إليه خلاف. هو المرد عند الإختلاف (17) بهذا التصور الإسلامي الخالص، استطاع ابراهيم بيوض وزعماء الإصلاح أن يوحدوا شعور الأمة الجزائرية المسلمة، بالرغم من الدسائس

الاستعمارية الساعية الى تشتيت وحدتها الاسلامية

وفي هذا المنظور الاجتماعي يمكن أن أشير الى أن أي مجتمع مهما كان سواء في العالم الاسلامي أو الإفريقي أو الأوروبي. . . الخ يتميز بالاختلاف والوحدة في ضروب ثقافته العامة وهذا شيء طبيعي جدا، بحيث لا يمكن أن نجعل الناس في قالب واحد جامد. إن الشخص الذي يدعو الى هذا، إما بليد أو متبلد، إزاء هذه الحقيقة الإنسانية التي يقرها الإنسان العادي والعالم الاجتماعي. . . ولنتدبر معا، قول ابن خلدون، ذلك المفكر الحكيم الذي يقر بهذه الحقيقة في الحضارة

(17) أنظر محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر ج 4 ص 168

-61 -