الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الإنسانية، ولنتأمل معا قوله هذا (فما دامت الأمم والأجيال تتعاقب

في الملك والسلطان لا تزال المخالفة في العوائد والأحوال واقعة والقياس والمحاكاة للإنسان طبيعة معروفة) (18).

وهكذا نلاحظ أن الناس يختلفون في ألوانهم وألسنتهم وقدراتهم

6

ومذاهبهم الفكرية والعملية وهذا دليل على قدرة الله عز وجل، الذي خلق الناس مختلفين في شخصياتهم ولنتأمل هذه الآية الكريمة ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين الروم: 20. هنا نتأكد حقيقة جوهرية، لا يمكن تجاهلها أن الإختلاف

من

الذي نلاحظ في الظواهر الاجتماعية في العالم والعالم الإسلامي والجزائر ووادي ميزاب يعد جزءا من الظاهرة الإنسانية العامة التي لا يمكن تجاهلها، ولكن رغم هذا فإنها تتفق في وحدة الأصول وتختلف في بعض الفروع الجزئية، فهذه الحقيقة تنطبق على البنية الاجتماعية في وادي ميزاب، فإذا اعترفنا بهذا الإختلاف الجزئي منطقيا وتاريخيا واجتماعيا، والتزمنا بأخلاقيات الإسلام لا سيما العدل والانصاف وحسن النوايا والاحترام المتبادل: فسيكون ظاهرة حسنة، جيد الفوائد، إذ يصهر كل الأنشطة في

(18) المقدمة، ص 60

-62 -