الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٢بري هذ
كاملة صالحة لكل زمان ومكان مهما طال الزمان وتطور بنو الإنسان، ضامنة لمصالح العباد، مهتما بحاجاتهم المتجددة، بأن وضع في كتابه الكريم القرآن العظيم، الأصول والأسس والقواعد لحكمه في جميع ما يمارسه البشر في مختلف ميادين الحياة الخاصة والعامة لم يترك ميدانا من ميادين الحياة يعمل فيه البشر ويتحركون في إطاره إلا وأنزل فيه كلاما إما مجملا وإما مفصلا 31) وفي هذا المسار الاسلامي الخالص، فإن منهجه الإصلاحي ثابتا في أُسسه فالشيخ بيوض يؤمن بأن هذا العالم الإنساني متغير ومتطور باطراد مستمر ولكن هذه الظاهرة التطورية لا تخرجه من ثوابته القرآنية التي عالجها في عدة موضوعات، فمثلا ظاهرة اكتناز المال تعد من الظواهر التي لازمت الفرد منذ تاريخ الحضارات القديمة جدا الى يومنا هذا، وهكذا نقول إن الجوهر
بقي هو هو، ولكن الشكل قد تطور وتغير.
وفي ضوء هذه النظرية الفاحصة الإصلاحية المعاصرة، فإن الشيخ بيوض قد دفعه الأمر الى الاجتهاد في بعض قضايا الساعة
الحيوية التي سنبينها بعد. باتما
(31) مجلد الفكر الاسلامي سنة 1973 م ص 1772
-87 -