أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢الفروع الجزئية، طالما أن هذه المذاهب كلها اعتمدت على الكتاب والسنة، بل حتى الصحابة رضي الله عنهم قد اختلفوا فيما بينهم في بعض الجزئيات اعتمادا على الرأي إن لم يجدوا بغيتهم الواضحة في نصوص القرآن والسنة.
ويقول الأستاذ محمد أبو زهرة في اجتهاد الصحابة: (وإن منهم من كان يجتهد في حدود الكتاب والسنة، ومنهم من كان يتجاوز تلك الحدود إلى القياس غالبا، كعبد الله بن مسعود، وعلي رضي الله عنهما أو إلى المصلحة في الغالب مثل عمر - - رضي الله عنه) (6) نقول إن الإختلاف وارد فعلا في تاريخ الفكر الإسلامي، نظرا إلى الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والبيئات الجغرافية، هذه العوامل المذكورة سوف تعكس مفعولها على كل مجتهد ولكن هذا الإجتهاد يشترط ألا يكون مطية لتحريف أصول الأحكام الإسلامية أو تشويه وتزييف من يخالفنا في رأينا، من خلال هذه الحقيقة الموضوعية، نستطيع أن نكون جيلا متمرسا متفتحا على غيره لنزيل كل لبس وغموض، وبالتالي نكون أمناء لديننا الإسلامي وقيمه الأخلاقية المثالية التي يدعو إليها. ومن هذا المنطلق الإسلامي يمكننا الآن أن نشير إلى العقائد الإباضية باختصار جدا،
حيث اعتمادنا على كتابنا: دراسات في الأصول الإباضية.
6 - تاريخ المذاهب الإسلامية: 22/ 2.
- 14 -