أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١أما بالنسبة لياقوت الحموي صاحب الموسوعة التاريخية فيقول:
وكان ابن رستم مؤسس هذه الدولة على مذهب الإباضية فوضع قواعد دولته على أسس مذهبه الخارجي وكان مع ذلك هو وجميع خلفه على عرش تا يهرت متسامحا مع جميع أهل المذاهب
من
الأخرى من أهل الرأي وغيرهم) (5)
هذه
هي
الحقيقة التاريخية التي لا يمكن طمسها بحيث أن
المذهب الإباضي يتميز بهذه الخاصية الجوهرية منذ ظهوره كجهاز سياسي في الدولة الجزائرية الإسلامية الأولى، وخير دليل على ذلك ما ورد في الميثاق الوطني كانت الدولة الرستمية أول دولة في العهد الإسلامي بالجزائر سجلت قيام حكم وطني منفصل إداريا عن الحكم المركزي الإسلامي) كما أن التسامح الذي كانت تنتهجه الدولة الرستمية في تعاملها المذاهب الأخرى كان سببا في جذب الكفاءات والخبرات لهذه
مع
الدولة.
ب
- عقائد الإباضية:
تالارينا
وفي ضوء كل ما تقدم بحثه، يمكننا الآن أن نشير إلى بعض العقائد الإباضية لتكون الفكرة واضحة إزاء دراستنا، وعلى أية حال فإن المذهب الإباضي لا يتخلف عن المذاهب الإسلامية إلا في بعض
5 - معجم البلدان: مجلد 2 ص 8 ط. بيروت: 1956
- 13 -