أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١ثم إن أحمد أمين وأمثالهم، لم يتحرروا من الفكر الاستلابي
توخي
الأستاذ
السباعي
الالتقاطي الاستشراقي، وهذه الحقيقة قد بينها فيقول: إذا) تذكرت أن الأستاذ أحمد أمين تابع جولد زيهر اليهودي في تجريح أبي هريرة - رضي الله عنه ـ واتهامه، علمت السر في الأستاذ لهذه المسألة هنا، وتتبع خطوات جولد زيهر، ثم رأيت إلى أي حد يكون التلاعب بالحقائق في سبيل الأهواء) (15). ولا جرم أن هذه الحقائق التي ذكرناها هنا، تجعل من البرهان القاطع المطلق، أن الفكر الإباضي قد أُصيب بتحريفات وتشويهات، من قبل الأنظمة السياسية الحاكمة الملكية المتعفنة التي لعبت دورا خطيرا في وأد الأعلام الإباضية الذين يمثلون رؤية فكرية ثورية التي تناقض التناقض المطلق، الحكم السائد آنذاك القائم على الحكم الوراثي المتسلط. وحكمنا هذا، لم يكن حكما جزافا أو ذاتيا، بل كان حكما واقعيا وتاريخيا من الواقعة الحضارية الإنسانية ولا سيما التاريخ الإسلامي. ولكن قد يقول القارئ، إن صاحبنا هذا لم يتحرر من ذاتيته، كلا ومعاذ الله. إن الحقيقة التاريخية والحقيقة المنطقية ستبقيان ثابتتين رغم التحريف
15 - عرض أنور الجندي منار الإسلام العدد الثاني السنة التاسعة صفر 1404 هـ.
3.
- 33 -