أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ومهما كان الأمر فإن المهدي بن تومرت قد وضع اللبنة الأولى

للدولة الموحدية. فقد اعتقد أنه

هو المهدي المنتظر الذي جاء بعناية إلهية اختارته ليخلص العالم الإسلامي من انقساماته السياسية

والاجتماعية

. وبعد وفاته عين عبد المؤمن بن على خليفة له حيث يعد من أكبر عظماء التاريخ وبالتالي وحد المغرب العربي

من حدود مصر الى المحيط

(16)

6

أما بالنسبة الى منطقة وارجلان فلم تكن خاضعة لدولة معينة ولا لإمارة نظرا لبعدها الجغرافي من السلطة المركزية في تلك الفترة، بل كانت تسير نفسها بنفسها من خلال مجلس العزابة الذي قنن قواعده الإمام الكبير أبو عبد الله محمد بن بكر المتوفى في القرن الرابع الهجري سنة 440 هـ وهذا المجلس يهتم بدراسة الشؤون الاجتماعية، حيث تعالج فيه المشاكل الدينية والثقافية والإجتماعية … الخ. ومهما كان الأمر، فإن وارجلان كانت تعد العاصمة الروحية والعلمية والدينية للمجتمع الإباضي بعد انقراض الدولة الرستمية على يد العبيديين

سنة 296 هـ

إلا أن الفترة الزمانية الممتدة من سنة 450 هـ الى سنة 625 هـ، تميزت بدخول بني هلال وبني سليم في هذه المنطقة

16 - درجيني: طبقات المشائخ الجزء 2 ص 337 - 392.

-36 -