أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فأحدثوا فيها خرابا وفسادا، كبقية المدن التي دخلوها في شمال

إفريقيا. ومما زاد للطين بلة الغارات الحربية التي شنها ابن غانية الميروقي على مدينة سدراتة ووارجلان حيث أرجع مدينة سدراتة قاعا صفصفا، إن هذه الحالة المأساوية تعد امتدادا طبيعيا لحالة القلاقل السائدة في وارجلان من سنة 450 هـ الى سنة 624 هـ

يقول الأستاذ علي يحي معمر ما يلي:

وقد كانت وارجلان في هذا العهد وهي محاطة بعدد غير قليل من هذه القبائل غير خاضعة لدولة ولا تابعة لإمارة، وإنما كان مجلس العزابة يدير شؤونها وينظم أمورها، ويفصل في مشاكلها ويتولى قيادة الدفاع عنها بقوتها الشعبية لا بقوة دولة، وبذلك كانت عرضة للهجمات والغارات أكثر من جميع البلدان التي تجاورها، وقد يكون من الأسباب التي وجهت إليها

أنظار المغيرين) (17).

3 - مولده ونشأته وثقافته وأسفاره:

في

هذه الفترة المضطربة سياسيا واجتماعيا وأخلاقيا ولد الأستاذ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني بقرية سدراتة القريبة من مدينة وارجلان سنة 550 هـ، ولذا نلاحظ أن

17 - علي يحي معمر الإباضية في الجزائر ص 383

- 37 -