أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٧4 - شيوخه وأسفاره إلى قرطبة والحج والسودان: أما بالنسبة لشيوخه الذين علموه فروى من مناهلهم في وارجلان فإن المصادر شحيحة في ذكرهم إلا ما ذكره صاحب الطبقات، حيث يرى أن أستاذه هو أبو سليمان أيوب بن اسماعيل. (20) الذي
رثاه بقصيده البائية حيث يقول فيه: بكت السماوات العلا ونجومها
حزنا عليه والفلا والروب
واستوحشت منه المساجد كلها
وبعد
لما خلت منه، وحن الذيب
أن تقوى عوده الفكري في أحضان بلاده وارجلان، توجه إلى قرطية حيث شرب من مناهلها الفكرية واحتك بالعلوم الطبيعية والرياضية والفلسفية إذ أن البيئة الإباضية لا تشجع هذه العلوم على
حساب العلوم الشريعية وعلى أية حال فقد اشتهر في هذه البيئة الجديدة بذكائه وتعمقه في العلوم النقلية والعقلية حتى لقب بالجاحظ المغرب (21) نظرا الى معرفته الموسوعية
والجدير بالتنويه أن هناك علاقة اقتصادية وثقافية بين الدولة
20 - الدرجيني: الطبقات ج 2 461 - 463.
21 - عبد الرحمن الجيلالي: تاريخ الجزائر العام ج 1 ص: 137.
- 39 -