أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤

العلمية هي

المقدمة

كثيرا ما سألني الأصدقاء، ما الدافع الذي دفعك إلى الكتابة في موضوعات فكرية إسلامية خالصة … قلت لهؤلاء: إن الأمانة التي ألزمتني ذلك - رغم أني لست من أساطين الأقلام الفياضة - لأنني وجدت أن هناك تناقضا واضحا في الثقافة الفكرية المنتشرة من خلال وسائل الإعلام: كالكتب والجرائد والمجلات والتلفزة. . الخ. وهذا يعود بالطبع إلى التباين القائم بين أصحاب هذه المدارس التي نشرت ووضحت مقولاتها الفكرية من خلال مصادرها المباشرة، وما كتب عنها بغير أقلامها التي لم تعتمد على المصادر المباشرة لتلك المدارس

وهذا الأمر يعد بطبيعة الحال ثغرة من أكبر الثغرات التي يجب بيانها وتوضيحها وتفنيدها بالأدلة العقلية حتى لا نقع في هذه الأخطاء المنطقية والتاريخية مرة أخرى، وإلا تم استغلال هذه الدراسات المشوهة في ضرب وتشويه أصول هذه المدارس تشويها خطيرا، مما يقوي الإغتراب الكلي عن عقائدها بدل الإعراب عنها، وليس أدل على ذلك مما كتب في الإسلام ومدارسه الفكرية، لاسيما المدرسة الإباضية التي شوهت أصولها عند الغير بدافع السياسة الحاكمة المناهضة لها آنذاك

وعلى أية حال، فهذا الكتاب يعد امتدادا طبيعيا لمنهجي الذي

- 5 -