أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

والأحكام، وعلم فرائض المواريث ومعرفة رجال الأحاديث، ولم يخل من اطلاع على علوم الأقدمين، بل حصل مع ملازمة السنة

قطعة

من علم الحكماء المنجمين وذكروا عنه أنه أقام سبعة أعوام ملازما داره لا ينصرف فكان

متى زاره أحد من الزوار وجده إما ينسخ وإما يدرس وإما يقابل وإما يبرئ الأقلام، وإما يطبخ الحبر، وإما يسفر كتابا، لا

يعدل عن هذا الفن إلى ما سواه الا ان قام لأداء فريضة) (28)

جمع

انطلاقا

من

هذا النص، نستطيع أن نقول: إن الوارجلاني قد

خصال العالم الفذ حيث جشم وذلل الصعاب التي اعترضته في سبيل إشباع رغبته العلمية شرق إسبانيا وجنوب الصحراء الكبرى ولقد قيل عنه وكان إذا اعتمد تأليفا أو نسخ ديوان لا يهوله ولا

يستعظم فيه صعوبة ولا كثرة فإن له على ذلك قدرة) (29) ويجدر بنا الآن أن نشير إلى مصادره الفكرية وما قيل عنها. 1) العدل والإنصاف في أصول الفقه، في ثلاثة أجزاء، لا يزال

مخطوطا

2) الدليل والبرهان لأهل العقول في ثلاثة أجزاء يشتمل على الآراء الكلامية والفلسفية والرياضية والمنطقية والتاريخية، فقد

28 - الدرجيني: ج 2 ص 492.

29 - نفس المصدر.

6

- 46