أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وفي

هذه الحالة فإن ذهاب الوارجلاني الى هذه المناطق قد يكون امتدادا طبيعيا للنشاط التجاري والثقافي والإسلامي معا. بحيث أن هذه الحركة قد سبقت بالضرورة الحركات الإستكشافية التي أتت بعد في هذه المجاهل الإفريقية.

ومهما كان الأمر فإن الوارجلاني قد عاد إلى مسقط رأسه فانكب على الدراسة والتأليف حيث أفرغ معارفه الميدانية والفكرية في عدة مصادر هامة حيث أشارت الكتب القديمة إليها.

5 - آثاره الفكرية:

وبالرغم من أننا لم نعرف حياة الوارجلاني معرفة شاملة، نظرا إلى قلة مصادره الموجودة حاليا وهي الدليل والبرهان في ثلاثة أجزاء وكتاب العدل والإنصاف في أصول الفقه، أما بالنسبة إلى المصادر التي كتبت عنه فهي كتاب الطبقات للدرجيني والسير

للشماخي، والجواهر المنتقاة لأبي القاسم البرادي.

ومن هذا المنطلق يمكننا القول بأن الإمام الدرجيني قد وصفه بصفات العالم الثابت الصبور العارف بحقائق العلوم الشرعية وعلوم

الحكمة

يقول الدرجيني فيه ما يلي: وهذا الشيخ له يد في علم القرآن، وفي علم اللسان، وفي الحديث والأخبار، وفي رواية السير والآثار وعلم النظر والكلام، والعلوم الشرعية عباداتها

- 45 -